
الإنسان كائن اجتماعي، فهو يولد في المجتمع ويحيا ويعيش فيه، وحياته داخل المجتمع تفرض عليه ضرورة التعاون مع غيره من الأفراد لتحقيق أغراض الحياة المختلفة. ووجود الإنسان في جماعة يؤدي إلى إقامته العديد من الروابط مع غيره، فهناك روابط الأسرة التي تعد من أقدم الروابط الاجتماعية، حيث إن الأسرة تعد الخلية الأولى لبناء المجتمع حيث تضم مجموعة من الأفراد تربطهم صلة الدم والقرابة والنسب، وتنشأ بين أعضائها روابط متعددة مثل رابطة الزواج وغيرها من الروابط. ويوجد إلى جانب الروابط الاجتماعية، روابط مالية وأخرى اقتصادية، حيث إن الإنسان لا يستطيع أن يشبع حاجاته بنفسه، بل يحتاج إلى غيره لإشباعها.
انطلاقا من هذا يعتبر القانون ظاهرة اجتماعية، فطالما وجد المجتمع وجد معه القانون فالقانون يفترض وجود المجتمع، فلا يوجد قانون بلا مجتمع، لأن المجتمع يفترض فيه النظام وهذا الأخير لا يتحقق إلا بوجود القانون وإلا كان مجتمعا فوضويا، كما لا يوجد مجتمع بلا قانون فكل مجتمع يحتاج إلى قواعد قانونية تحكم علاقات أفراده، لذلك يعد القانون أمرا لازما لقيام الجماعة وتقدمها، وبالتالي لا يتصور وجود مجتمع بلا قانون.
إذن القانون هو مجموعة من القواعد التي وجدت لتنظيم سلوك وعلاقات الأفراد في المجتمع يهدف إلى تحقيق النظام والعدالة في مختلف المجالات السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية...إلخ. يعكس القانون القيم والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع، ويوفر إطارا لفهم الحقوق والواجبات. يتميز القانون بالتطور لمواكبة وتلبية احتياجات المجتمع، المتغيرة بتغير المكان والزمان.
- Enseignant: GALOUZ KARIMA