
الاستكشاف: يعتبر كخطوة أولى مهمة في التعرف على التلاميذ الذين يحتاجون إلى التعليم المكيف، يعني التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم، والتأخر الدراسي العميق.هذا الاستكشاف يعود بالدرجة الأولى إلى معلم القسم الدراسي العادي الذي يزاول فيه التلميذ دراسته،بناءا على دوره في ضمان إكساب التعلمات القاعدية للتلميذ والعلاقة التي تربطه به.
ومن الوسائل التي يجب وضعها في متناول المعلم لتسهيل عمله في المرحلة الأولى من الاستكشاف:
أ –الاختبارات المعرفية التقويمية التي تحوصل المكتسبات: إذ يعتمد المعلم لتشخيص صعوبات التعلم على استغلال نتائج الاختبارات التقييمية الخاصة بأنشطة القراءة، الكتابة والحساب..
ب-بطاقة الملاحظة، المتابعة والتقويم: هي وسيلة ثانية لتدقيق واستكشاف التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، كونها تعالج عدة جوانب تتعلق بنمو التلميذ في مختلف المجالات سواء كانت ذهنية، وجدانية، معرفية أو اجتماعية.كما تعتبر هذه البطاقة العنصر الأساسي المكون لملف التلميذ، هذا الملف ذي وضع في متناول مجلس المعلمين، والنموذج التالي يمثل بطاقة لتشخيص صعوبات التعلم..
|
الملاحظات |
الكفاءات التي لم تتحقق |
الكفاءات المحققة |
الكفاءات المستهدفة |
اسم ولقب التلميذ |
|
|
|
|
|
|
هذه البطاقة تشتمل على ملاحظات مختصين نفسانيين، مستشار التوجيه المدرسي، أطباء..وتحتوي على بيانات تخص: تعريف التلميذ، معلومات عائلية عنه وحالته الصحية، حياته المدرسية(الحياة الاجتماعية، القدرة الذهنية، تقويم النتائج من قبل المعلم..)
حياته السيكوحركية، حياته الاجتماعية والوجدانية...
*اختبارات تقويم المكتسبات: من ضمن الاختبارات التي تم وضعها لتقويم مكتسبات التلاميذ: أ-اختبار القراءة: الهدف من هذا الاختبار يتمثل في معرفة الصعوبات التي تعترض بعض التلاميذ واكتشاف الثغرات التي تعيق تعلمهم للقراءة في:
-معرفة الحروف الهجائية والحروف المتشابهة
-ربط الأصوات(عدم تقطيع أصوات الكلمة)
-قراءة الكلمات والجمل والتراكيب
2-بعد عملية استكشاف التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم أو تأخر دراسي عميق، تأتي الخطوة الثانية وهي التشخيص، وهذا للتأكد من الحالة ونوعها ومستواها وخطورتها، ويستعان في هذه الخطوة بعدة تقنيات ووسائل واختبارات هي:
أ-دراسة الحالة: تركز في منهجها على الفرد وتهدف إلى التوصل إلى الفروض، تعتبر المجال الذي ينظم فيه المختص النفسي ويقيم كل المعلومات، النتائج التي تحصل عليها من التلميذ، وذلك بواسطة الملاحظة بأنواعها والمقابلات، بالإضافة إلى التاريخ النفسي والاجتماعي والفحوصات الطبية والاختبارات السيكولوجية...
ب-المقابلة: تستخدم كطريقة ملاحظة للحكم على شخصية التلميذ،إنها جزء لا يتجزأ نجده في كل الاختبارات السيكولوجية، حيث تسهل فهم مختلف البيانات المتحصل عليها وتساعد في تقديم حلول للمشاكل.
ج-الاختبارات النفسية: مهمة جدا في التشخيص،عبارة عن أسئلة شفوية وكتابية،أو سلسلة من الأعداد أو الأشكال الهندسية، أو صور أو رسومات كاختبارات الذكاء والقدرات والشخصية، على سبيل المثال، مقياس مايكل بيست لتشخيص صعوبات التعلم.
د-الاختبارات التحصيلية: هي اختبارات يقوم بها المعلم من المواد الدراسية التي درسها التلميذ، قصد إجراء تقييم تربوي شامل لتحديد مجال القصور لدى التلميذ، مقارنة أدائه مع أقرانه من نفس السن والصف، تحديد نوع الاضطراب التعليمي الذي يعاني منه..
-بعد التعرف على نوع الصعوبات التي يعاني منها التلميذ، أو نوع ومستوى التأخر، يأتي قرار إحالة التلميذ نحو قسم التعليم المكيف من عدمه(أي جهة أخرى) بموافقة ولي الأمر.
2-المتابعة ضمن قسم التعليم المكيف: تمنح الأولوية في تاطير أقسام التعليم المكيف للمعلمين الذين باشروا العمل في التعليم المكيف، سواء بصفتهم معلمين متخصصين أو عاديين لديهم خبرة، الذين يخضعون إلى تكوين في المجال تنظمه الجهات الوصية
يتلقى التلاميذ في أقسام التعليم المكيف تعلما علاجيا فرديا، بعد تشخيص كل صعوبات أو تأخر كل تلميذ على حدا، ثم وضع خطة علاجية فردية - التي عرفها فاروق الروسان على أنها تلك الخطة التي تصمم بشكل خاص لطفل معين لكي تقابل حاجاته التربوية بحيث تشمل كل الأهداف المتوقع تحقيقها وفق معايير معينه وفي فتره زمنية معينه محدده. كما عرفها جمال الخطيب بأنها تلك الخطة التي تعبر عن أداة لتنفيذ البرنامج وتصمم لطفل معين لكي تلبي حاجاته التربوية، حيث تتضمن ترجمة الأهداف قصيرة المدى إلى دروس شهرية وأسبوعية ويومية-أو يتلقون تعليما في مجموعات مصغرة، بالنسبة للصعوبات المشتركة بين التلاميذ ، بإتباع طرائق وأساليب التعلم التعاوني.
-تركز الأنشطة الدراسية على اللغة الأم، وعلى تنمية مهارات التعبير الشفوي والكتابة والقراءة والحساب، أما الأنشطة الأخرى فيتم تعلمها بشكل عادي، مع توظيف تقنيات وطرائق أيضا لمعالجة الصعوبات المعرفية والهيكلية لدى التلاميذ...
وفي نفس الوقت تقوم اللجنة الطبية النفسية التربوية بضمان متابعة مستمرة عن مدى تقدم تلاميذ قسم التعليم المكيف في عملية التعلم، وتشخيص ما يظهر لديهم من صعوبات، مع اقتراح خطط وطرائق لمعالجتها.
-كما يخضع هؤلاء التلاميذ إلى نفس الإجراءات المعمول بها مع زملائهم العاديين المتمدرسين في الأقسام العادية، فيما يتعلق بتقويم مكتسباتهم، وإجراء اختبارات تحصيلية كل ثلاثي، لمعرفة مستوى التحسن الذي بلغوه، كما يخضع هؤلاء التلاميذ إلى عدة برامج بيداغوجية علاجية تساعدهم على تجاوز صعوباتهم، وهذا طيلة مدة تواجدهم بهذا القسم.