قسم علم الاجتماع تخصص علم اجتماع التربية السنة الأولى ماستر
مقياس التربية المقارنة
مدخل :
تستخدم المقارنة في المنهج العلمي قصد تحقيق أهداف علمية ترتبط بالوصف و التحديد و التمثيل ... ، فهي في الأصل عملية عقلية تتم عن طريق ربط علاقات و إقامة روابط بين أمور تشترك في بعض النواحي .
و قد دخل هذا المفهوم المجال التربوي و اصبح له موقع خاص و هام لما نتج عنه من منافع و فوائد خدمت هذا المجال بشكل كبير و هنا عرفت التربية المقارنة حيث أصبحت ميدانا خصبا و ثريا للعديد من الاهتمامات و الدراسات التي نتج عنها تطوير كبير لهذا المجال ، بحيث أضحى فرعا من فروع العلوم التربوية التي لا غنى للباحثين التربويين عنه لما مدهم به من معارف و رؤى ساهمت في اكتشاف نقاط الضعف و القوى في الأنظمة التربوية من خلال مقارنتها بعضها ببعض أو حتى بالأنظمة الأجنبية .
1. تعريفات عن التربية المقارنة :
تعريف مارك أنطوان جوليان : هي الدراسة التحليلية للتربية في البلاد المختلفة بهدف الوصول إلى تطوير النظم القومية للتعليم و تعديلها بما يتماشى مع الظروف المحلية ، و يرى أن التربية شأنها شأن العلوم الأخرى تقوم على أساس الحقائق و الملاحظات ، و من الضروري ترتيب هذه الحقائق و الملاحظات في جداول تحليلية تسمح بالمقارنة بينها لنستنتج منها بعض المباديء و القواعد العامة السائدة بينها ، و بهذا يمكن للتربية أن تصبح علما إيجابيا بدلا من تركها نهبا للآراء الضيقة المحدودة و أهواء و نزوات أولئك الذين يسيطرون عليها .
عرفها إسحاق كاندل (1930) بأنها الفترة الراهنة من تاريخ التربية المقارنة أو أنها الامتداد بتاريخ التربية حتى الوقت الحاضر ، و ينظر إليها على أنها مقارنة للفلسفات التربوية المختلفة و دراسة هذه الفلسفات و تطبيقاتها السائدة في الدول المختلفة ، و يقول أن هدفها هو الكشف عن أوجه الاختلاف في القوى و الأسباب التي تترتب عليها النظم التعليمية و ذلك للتوصل إلى المباديء الكامنة التي تحكم تطور جميع النظم القومية للتعليم .
تعريف مايكل سادلر (1900) : يؤكد اكثر من غيره على اهمية الظروف الثقافية و الاجتماعية و السياسية ( العوامل الخارجية ) و تأثيرها على التربية فيرى أن اختلاف هذه الظروف هي التي تسبب اختلاف نظم التعليم و سياساته .
تعريف جورج بريداي ( امريكي ) : يؤكد على أنها دراسة تتداخل فيها ميادين المعرفة المختلفة ، فلكي تحقق التربية المقارنة قيمة من دراسة أوجه التشابه و الاختلاف في نظم التعليم فإن ذلك لا يتحقق إلا باعتمادها على ميادين متعددة ( المنهج التحليلي للعوامل الداخلية و الخارجية ) .
تعريف عبد الغني عبود : في كتابه الإيديولوجيا و التربية قال أنها تعني دراسة نظم التعليم و فلسفاته و اوصافه و مشكلاته في بلد من البلاد أو أكثر مع رد كل ظاهرة من ظواهرها و مشكلة من مشكلاتها إلى القوى و العوامل الثقافية التي أدت إليها بحثا عن تلك ( الشخصية القومية ) التي تقف وراء النظام التعليمي بما فيه من ظواهر و مشكلات .
استخلاص :
التربية المقارنة هي الدراسة التحليلية للأنظمة التعليمية في البلدان الأجنبية المختلفة بغية الاسترشاد و الاستفادة من هذه الدراسة في تطوير أو تعديل أو تغيير نظم تعليمنا المحلية أو نظم دول أخرى بما يتماشى مع الظروف الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية .
تختص التربية المقارنة بدراسة النظم التعليمية في الدول المختلفة و التعرف على الثقافات المحيطة بهذه النظم من أجل تحديد أوجه التشابه و الاختلاف بين هذه النظم و تفسيرها و ذلك من أجل التوصل إلى طرق تطوير هذه النظم و طرح سياسات تربوية مستقبلية للمشكلات التربوية بما يناسب التغيرات العالمية و المتطلبات المستقبلية و متطلبات البيئات المحلية و ظروفها إذ أن غايتها هو استشراف المستقبل التربوي و طرح سياسات تربوية تتفق مع المتطلبات و الاحتياجات المستقبلية و تلبيتها .
2. أهمية التربية المقارنة :
- مساعدة المسؤولين التربويين و واضعي البرامج و الخطط التعليمية في توجيه الإصلاحات و تحديدها .
- المساهمة في زيادة فعالية و كفاءة الأنظمة التعليمة من خلال الاستفادة من كل ما هو ناجح و مميز .
- تطوير نظم التعليم و حل مشكلاته و تحديثها .
- تأصيل العلاقة بين التعليم و المجتمع باعتباره جزءا من كل ما يؤثر و يتأثر.
- له دور ملحوظ في اتخاذ القرارات المتصلة برسم السياسات التعليمية و وضع اجراءات تحقيقها خاصة في الدول المتقدمة .
- يمكن استخدام نتائج البحوث فيها لمساعدة الدول على التخطيط للنظم التربوية و ربطها بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية .
- لها قيمة ثقافية من خلال أنها تعلمنا بالتجارب التربوية للدول الأخرى و تطلعنا على أحدث أنماطها التربوية .
- لها قيمة تاريخية نتعرف من خلالها على المسالك و الخطوات التاريخية التي مرت بها السياسات التربوية و الإحاطة بمختلف أسبابها و نتائجها و العوامل المرتبطة بها .
- يمكننا الاطلاع على النظم التربوية الأخرى من معرفة أهم المشكلات و العراقيل التي يمكن الوقوع فيها و سبل معالجتها و أشكال تجاوزها .
- الاستفادة من النماذج التربوية الناجحة و تفادي الوقوع في ذات الأخطاء .
- التمكن من التكهن الاختلافات التي تجعل بعض التجارب مفيدة أو ضارة .
3. أهداف التربية المقارنة :
- توسيع معرفتنا بالنظريات و المباديء المختلفة للتربية حسب المجتمعات المختلفة .
- إعادة قراءة التراث التربوي قراءة تقييمية قصد استكشاف نقاط الضعف و القوة فيه و الاستفادة منه حاضرا و مستقبلا .
- الاطلاع على ما هو موجود في المجتمعات الأخرى و استغلال تجاربها في فهم أعمق للواقع التربوي التعليمي .
- زيادة الوعي التربوي بالمشكلات المعاصرة و اكتشاف التحديات التي يعيشها العالم ككل .
- توسيع فهمنا لنظمنا التعليمية من خلال معرفتنا بالآخر و معرفتنا باستجابة المجتمعات الأخرى لمشكلات مشابهة و الاستفادة من حلولها .
- تزويد أصحاب القرار و واضعي السياسات و مخططي التعليم ببدائل عديدة في رسم خططهم .
- المساعدة في صنع القرارات التربوية .
- المساهمة الفعالة في برام التطوير و الاصلاح التربوي .
- التأكيد على أهمية نقل الأفكار و التجارب التربوية بين الدول و المجتمع مع تكييفها حسب متطلبات و احتياجات كل مجتمع .
- كشف القوى التي تحكم مسار التغيير في النظم التعليمية و توجيه مستقبلها .
- الاطلاع المعرفي بما هو كائن من نظم تعليمية في دول مختلفة و في أزمان مختلفة كذلك .
- توضيح العلاقة القوية التي تربط بين النظم التربوية و بين النظم الأخرى الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية ...
- التأكيد على فهم إيديولوجية التربية و التي تعبر عن الإيديولوجية السياسية التي تتبناها الدول .
- التعرف على ما يوجد بين النظم التعليمية من اختلافات و تشابهات و تفسيرها ثقافيا بهدف اصلاح نظمهم القومية أو المحلية .
- تساعد دارسها على توسيع فهم مشكلات التربية في بلادهم و التعمق في تحليل جوانبها و أبعادها المختلفة و تزويدهم بالحلول المناسبة التي اتبعتها الدول الأخرى في مواجهة مشكلات مماثلة .
- تنمية الحساسية و الوعي معا بالتزام الحرص و الحذر في استعارة هذه الحلول دون تكييفها و ملائمتها للظروف المحلية .
- السعي إلى تحقيق أكبر لتكافؤ الفرص التعليمية .
- التمكن من وضع الضمانات الضرورية التي تحقق ما يسمى بديمقراطية التعليم .
- السعي إلى تحقيق تربية مشتركة و تعاون دولي ديمقراطي يسمح بإشاعة المفاهيم الإنسانية المبنية على الاحترام و التقبل .
و يمكن تصنيف هذه الأهداف إجمالا إلى خمس هي :
هدف عقلي أكاديمي : بغية الاطلاع و اكتساب الخبرة و الاكتشاف لطرق و أنظمة التعليم المختلفة .
هدف سياسي : يمكن تحديد سياسة الدولة و توجهاتها بناءا على نظمها التعليمية و اكتشاف طبيعة المنهج المستخدم .
هدف علمي تطبيقي : بغية تطبيق النظم التعليمية واقعيا و ليس مجرد تنظيرات نظرية .
هدف إنساني : التفاعل العالمي و الانفتاح على الثقافات الأخرى .
هدف نفعي إصلاحي : الانتفاع بها و إمكانية الإصلاح اعتمادا على الأخذ ما يمكنه الاستفادة منه .
4. نشأة التربية المقارنة و تطورها :
يرتبط مفهوم التربية المقارنة تاريخيا إلى عقود تاريخية قديمة قدم الاهتمام بالمجال التربوي ، و رغم عدم وجود دلائل تاريخية قاطعة إلا أن الامر ظهر مع ظهور الكتابات الأولى عن التربية ، حينما كان قدامى المفكرين و الفلاسفة يستدلون بالشواهد الحياتية التي يصفون فيها ما كان يعيشه الآخرون و طرق تعاملهم التربوي مع أبنائهم .
و الواضح في الأمر أن المسألة بدأت مع وجود الرحالة الأوائل ، إضافة إلى انتقال الناس فيما بين المجتمعات و نقلهم لما رأوه و عايشوه .
لهذا فقد أمكننا تقسيم مراحل تطور التربية المقارنة وفقا لذلك إلى :
1.4. مرحلة الوصف : تمتد من عمق التاريخ القديم إلى نهاية القرن الثامن عشر ، و توصف بكونها إرهاصات للتربية المقارنة حيث اتصفت بها كتابات كل من الرحالة و المستكشفين و الأدباء و رجال الدين و الفلاسفة و العلماء ، و قد كانت في مجملها كتابات وصفية عامة لأم تصل درجة العمق أو التفصيل حيث اعتمد أصحابها على السرد القصصي لما شاهدوه من سلوكات و أفعال رأوها في تلك المناطق التي زاروها ، كما أنها لم تكن مباشرة إذ جاءت في سياق الوصف العام لأساليب حياة المجتمعات و ليس لنظم أو أساليب التعليم ذاتها .
من أبرز رواد هذه المرحلة : ابن جبير ( 1144-1218 ) بالأندلس ، ابن بطوطة (1304-1378) بالمغرب ، ابن خلدون (1332-1406) بتونس ، ماركو بولو ...
2.4. مرحلة النقل و الاستعارة : تعتبر مرحلة بداية التاريخ العلمي للتربية المقارنة حيث انطلقت من النصف الثاني للقرن التاسع عشر عندما نشر الفرنسي مارك أنطوان جوليان كتابه ( خطة و أفكار أولية عن عمل في التربية المقارنة ) و هو أول عمل يعتبر علميا في دراسة و تأسيس التربية المقارنة حيث حدد اهدافها و طرقها ، كما أكد من خلالها على ضرورة الاهتمام بالدراسة التحليلية للتربية في الدول المختلفة بهدف تطوير نظم التعليم بها ، و رأى بموجبها أنه من الضروري أن تعتمد التربية المقارنة على أدوات البحث العلمي ، لهذا يعتبر أبا لها و هو مؤسسها كونه أول من وضع خطة شاملة لدراسة نظم التعليم و منهجها التحليلي المبني على استخدام الاستفاءات كوسيلة لجمع المعلومات عن نظم التعليم .
و بعدها توالت الكتابات و المنتوجات المعرفية في هذا المجال ( جريسكوم ، كوزان ، هوراس مان ، ماثيو إرنولد ، أوشنسكي ، هنري برنارد ، ...) و قد اتصفت الأعمال في غالبها بما يلي :
- كانت تهدف إلى جمع المعلومات قصد اصلاح النظم التعليمية المحلية .
- خلوها في الغالب من التحليل العلمي أو النقدي فقد ارتكزت في معظمها على النقل و الاستعارة بالدرجة الأولى .
- كانت تنطلق من أفكار مسبقة مفادها تفضيل تلك النظم و مدحها .
- غلب عليها الأسلوب الوصفي .
3.4.مرحلة القوى و العوامل : و تمتد خلال النصف الأول من القرن العشرين ، حيث شهدت هذه الفترة نشاطا تربويا كبيرا كظهور دائرة المعارف التربوية و كتابات التربويين باختلافهم مثل بول مونرو فوستر واطسون و إسحاق كاندل ... ، كلهم أسهموا في تطوير منجات التربية المقارنة حيث اتصفت هذه الأخيرة في هذه المرحلة بالاهتمام بشرح أوجه التشابه و الاختلاف بين النظم التعليمية المختلفة و القوى و العوامل التي تقف وراءها ، فقد كانت مرحلة تحليلية تفسيرية للعوامل الثقافية باختلافها .
و يعتبر مايكل سادلر (1861-1943) المربي الإنجليزي الرائد الأول لهذه المرحلة فقد كان يؤمن بكون أن النظم القومية للتعليم لها طابعها الخاص و لا يجوز نقلها من مكان لآخر عند دراسة نظم تعليمية أجنبية لمحاولة الاستفادة منها .
4.4.المرحلة التحليلة : و هي مرحلة القرن الحالي و التي انطلقت من المنتصف الثاني للقرن العشرين إلى يومنا هذا ، حيث كان لازدهار العلوم التجريبية باختلافها بعد انتهاء الحرب العامية الثانية أثره البالغ على تطور العلوم الأخرى و منها الاجتماعية بسبب توافر المعلومات للباحثين إضافة إلى التقدم التكنولوجي في وسائل جمع و تخزين و استرجاع و معالجة البيانات ، و الاستخدام الواسع للوسائل الإحصائية الحديثة ، و هو ما دعا إلى التجديد في المعالجة و المقارنة للدراسات التربوية و اانتقال بها من مجرد دراسة من الدراسات الإنسانية إلى دراسة تجريبية تخضع لأساسيات المنهج العلمي التجريبي التي تعتمد في تفسير نتائجها على الإحصائيات و المعلومات الكمية و تتجاهل ما يعتمد فيها على مجرد التفسيرات النظرية .
كما تميزت هذه المرحلة بالإدراك المتزايد لأهمية وضع الفروض في البحوث و في البحث عن تفسيرات كمية للعلاقة بين المتغيرات ، كما انتقلت من مرحلة الوصف إلى مرحلة الجمع المنظم الذي يمكن الإفادة منه في نظم التعليم ، كما تميزت هذه المرحلة كذلك بالتفسير قصد تحليل المعلومات التربوية في ضوء ظروف كل بلد و من خلال الجوانب المختلفة للمجتمع .
و من أشهر رواد هذه المرحلة بيرداي و هو احد المربين المعاصرين ذو الأصل البولندي ، كما قدم في هذه المرحلة آرثر موهلمان أعمال مهمة في مجال المقارنة حيث اعتبر أول من خطا خطوة إيجابية عن طريق المنهجية الحديثة في الدراسات التربوية المقارنة من حيث تقديمه نموذج يمكن استخدامه في دراسة و تحليل النظام التعليمي و العوامل المساهمة في تشكيله .
نظريات التربية المقارنة و اتجاهاتها :
5. البحث في التربية المقارنة :
نظرا لأن التربية المقارنة تركز في اهتمامها على النظم التربوية في إطار القوى الثقافية المؤثرة فيها فهذا يعني أنها توجه بحثها إلى كل المواضيع ذات الصلة بالشأن التربوي التعليمي سواءا تعلق الأمر بفلسفة التربية أو بمناهج و طرق التدريس أو بإعداد المعلمين و تكوينهم أو بالإدارة التربوية ... ، فكلها مواضيع تدخل في صلب التربية المقارنة طالما درست في إطار قالبها الثقافي ، كما أنه في ذات الوقت يمكن تطبيق الدراسة المقارنة للتربية باتخاذ أي منطقة أو مجتمع طالما كانت الدراسة تفسيرية تحليلية يمكن عن طريقها تحديد الإيديولوجيا السائدة في أي بلد ، ذلك أن القيمة الحقيقية لدراسة النظم التعليمية و مشكلاتها بطرق مقارنة إنما تكمن في تحليل الأسباب التي أدت إلى خلق هذه المشكلات و في الوقوف على الفروق بين نظم التعليم المختلفة و العوامل التي أدت إلى هذه الفروق على حد قول كاندل .
أما من الجانب التطبيقي للدراسة في التربية المقارنة فشأنها شأن مختلف الدراسات العلمية التجريبية التي تنطلق أساسا من اختيار موضوع معين للدراسة و القيام بجمع مختلف المعطيات النظرية و الاستكشافية عنه قصد تحديد الإشكال المراد معالجته و إقامة الدراسة في شأنه و بعدها و كما جرت العادة في إجراء البحوث دائما اختيار و تحديد مختلف عناصر البحث مثل مجالات الدراسة و منهجها و عينتها و تقنيات جمع و تحليل المعطيات خاصة هذه الأخيرة التي تركز بشكل كبير و واضح على التقنيات الإحصائية التي يمكن من خلالها قياس و مقارنة الظواهر التربوية بشكل دقيق و واضح ، كما لا ننسى الإشارة إلى ضرورة اعتماد التحليل و التفسير المعمق للظواهر عن طريق ربط متغيراته و ارتباطاته المختلفة ضمن الإطار الثقافي العام المميز للنظام التعليمي المقصود و هو الذي يمكننا من فهم أغوار الموضوع بمختلف تجلياته و هذا هو هدف التربية المقارنة .
6. مجالات الدراسة فيها :
تقوم دراسة التربية المقارنة على أساس عدد من المجالات ، و هي التي يمكن الإشارة إليها من خلال :
1.6. دراسة الحالة : تقوم على أساس دراسة نظام تعليمي أو مشكلة تعليمية في بلد معين من خلال العناصر المكونة للنظام ( الاهداف ، المدخلات ، العمليات ، المخرجات ، التغذية الراجعة ، التقويم ) و تحليل هذا النظام في ضوء القوى و العوامل الاجتماعية السياسية ، الثقافية ، الاقتصادية لهذا البلد .
2.6. الدراسة المقارنة : تقوم على دراسة مشكلة تعليمية باستخدام خطوات براين هولمز لإيجاد حلول لها ، بحيث يقوم الباحث باختيار عدد من المجتمعات التي واجهت مثل هذه المشكلة و قدمت حلول لها ثم يحاول التوصل إلى حل للمشكلة بناءا على ذلك بشرط أن يتفق الحل مع إطار بلده الثقافي .
3.6. الدراسة العالمية : هي دراسة تضم مختلف دول العالم و الحقيقة أنه لا يمكن لباحث واحد أو عدد محدود من الباحثين القيام بها لهذا نجد أن من يقوم بها في العادة هي هيئة أو منظمة أو مؤسسة عالمية من خلال التعاون بينها و بين الدول حيث يتم في ذلك توظيف عدد كبير من جامعي المعطيات ضمن دراسة معينة ، و على سبيل المثال يمكننا ذكر الدراسات التي يقوم بها صندوق النقد الدولي ، أو اليونسكو ...
4.6. الدراسة المقطعية : و هي الدراسة التي تعنى باستقطاع مرحلة تعليمية من نظام تعليمي في بلد واحد او أكثر .
5.6. الدراسة المجالية : و هي دراسة نظام تعليمي في بلد واحد ثم تعميم النتائج على البلاد المشابهة له في كثير من العناصر المشتركة كاللغة و الدين و التاريخ ...
- Teacher: ATROUT OUARDA