مقياس :التعليم المكيف (1)

السداسي: الخامس

الأستاذ المسؤول عن الوحدة التعليمية:

الأستاذ المسؤول على المادة:  د.لعزيلي فاتح

أهداف التعليم:

-  الاطلاع على الأنظمة والمناهج التعليمية واستراتيجيات التدريس في مجال التربية الخاصة

-التعريف بمفهوم التعليم المكيف والفرق بينه وبين الدمج المدرسي.

محتوى المادة:

- ماهية التعليم المكيف،شروطه وفئاته.

-الاتجاهات التربوية الحديثة نحو التعليم المكيف.

-التعليم المكيف والفروق الفردية.

- الفرق بين التعليم المكيف والدمج المدرسي ومميزات كل منهما.

 

 

 

 

 

مقياس التعليم المكيف

الدرس الأول: ماهية التعليم المكيف (فئاته و شروطه)

المعارف المسبقة المطلوبة :

- معرفة فئات ذوي الاحتياجات الخاصة.

-صعوبات التعلم ومشكلات التعليم والمتعلم.

أولا/ تعريف التعليم المكيف:

ما هو التعليم المكيف؟

يطلق مصطلح التعليم المكيف في الجزائر على النظام التعليمي الذي يتكفل بالتلاميذ الذين يعانون صعوبات تعليمية ويخضعون للعلاج التربوي/النفسي في أقسام تدعى أقسام التعليم المكيف، وتمنحهم برامج تعليمية مكيفة وتعليما نوعيا ومتميزا يراعى صعوبات التعلم لديهم، معتمدا في ذلك على البيداغوجية الفارقة التي تسمح لهم بتجاوز صعوباتهم، وبالتالي إعادة إدماجهم في الأقسام العادية لمتابعة مسارهم الدراسي بانتظام في المستوى الأعلى في السنة الدراسية الموالية

و يعتبر التعليم المكيف من الناحية التربوية نوع من التعليم العلاجي يعطى للتلاميذ الذين اظهروا عجزا أو تأخرا دراسيا جزئيا أو كليا بالإضافة إلى التلاميذ الذين يعانون من صعوبات تعلميه أكاديمية،  بحيث يكون تعليمهم بطريقة مناسبة لحالات هؤلاء، حيث يخضعون لعناية خاصة من قبل معلمين مؤهلين ومتخصصين في هذا الميدان.

إن مفهوم التعليم المكيف هو مفهوم طبي أكثر منه مفهوم تربوي ،إذ تؤكد البحوث التربوية النفسية انه كلما اكتشفت الصعوبات مبكرا و عولجت مبكرا كلما سهلت إزالتها

التعليم المكيف: هو نوع من التعليم العلاجي يوجه إلى التلاميذ الذين أظهروا عجزا شاملا في التحصيل الدراسي، بسبب الظروف النفسية أو الصحية أو الاجتماعية التي يعيشونها والتي أصبحت تؤثر في وتيرة

 

التعلم لديهم. أو نتيجة ظروف مدرسية غير ملائمة جعلتهم يتأخرون عن زملائهم بسنتين دراسيتين على الأقل. الأمر الذي يحتم تنظيم تعليم خاص لفائدتهم مكيف مع ظروفهم (في مناهجه وطرائقه ووسائله وتنظيم حصصه)، يسعى إلى علاج ضعفهم وتمكينهم من تدارك ما فاتهم بعد فترة من الرعاية المركزة وبكيفية تجعلهم يكتشفون قدرتهم على التعلم، ويسيرون تدريجيا في الاتجاه الذي يهيئهم للاندماج في الأقسام العادية

ثانيا/فئات التعليم المكيف:

يوجه إلى أقسام التعليم المكيف التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم والتلاميذ الذين يعانون من تأخر دراسي جزئي أو عام.وفيما يلي سنتطرق إلى مفهوم هاتين الفئتين:

1-التلاميذ ذوي صعوبات التعلم: تعرف على أنها عبارة عن أوجه النقص في التعلم من جانب طفل لديه قدرات عقلية مناسبة لكن ينقصه النطق والتجارب التربوية.وقد تحدث صعوبات التعلم في المدخلات أو في المخرجات.(wassum 1994)                                                                             

2-المتأخرون دراسيا: هم التلاميذ الذين يعانون من انخفاض في مستوى تحصيلهم الدراسي عن المستوى المتوقع في اختبارات التحصيل، بحيث يكون مستوى تحصيلهم اقل من مستوى أقرانهم العاديين الذين هم في مثل سنهم ومستوى فرقهم الدراسية. فالتلميذ ابن العاشرة من العمر يسمى متاخرا دراسيا حين لا يستطيع أن يبرهن في اختبار تحصيلي معادلا للتلاميذ في سن التاسعة، وقد يكون هذا التأخر دائما أو مؤقتا مرتبط بموقف معين أو تأخرا عاما في جميع المواد الدراسية أو تأخرا في مادة دراسية معينة، وهو مرتبط بمجموعة من العوامل العقلية والتربوية والاجتماعية...

إن التكفل بهاتين الفئتين يخضع إلى شروط ويمر عبر مراحل عدة سوف نتطرق إليها

 

 

 

 

مقياس التعليم المكيف

الدرس الثالث: شروط التعليم المكيف

يعتبر المنشور الوزاري رقم 194 المؤرخ في : 10/10/1982 أول منشور
منظم للتعليم المكيف و ينص على أن شروط فتح أقسام التعليم المكيف وهي :
1
ـ الشروط الإدارية :
أ ـ تعطى الأولوية لفتح قسم متخصص إلى المدرسة التي اشتغل فيها المعلم المتخصص
ب ـ عند إمكانية فتح قسمين يستحسن فتحهما في مدرسة واحدة حتى يتبادل المعلمان المتخصصان خبرتهما.
2
ـ الشروط التربوية :
أ ـ أن فتح قسم التعليم المكيف مرهون بوجود معلم متخصص تلقى تكوينا في هذا المجال.غير أن المنشور الوزاري رقم 24 المؤرخ في 29/01/1994 يعدل هذا الشرط وفق ما يأتي ": اعتبارا للعدد المحدود لأقسام التعليم المكيف بسبب قلة توفر المعلمين المكونين لهذا النوع من التعليم وهو شرط أساسي في فتح القسم المتخصص ،ونظرا للحاجة المتزايدة لهذا النوع من التعليم . فإنه وبصفة استثنائية يمكن الاستعانة بمعلمي المدرسة الأساسية والراغبين في العمل مع هذه الفئة من التلاميذ"
.
ب ـ يجب أن يتراوح عدد تلاميذ قسم التعليم المكيف بين 15 و 18 تلميذ على أن لا يتجاوز في كل الأحوال 20 عشرون تلميذا.
ج ـ أن يكون التلاميذ المعنيون والذين لهم الأولوية هم تلاميذ السنة الثالثة أساسي ولا بأس إن امتد إلى أقسام السنة الرابعة والخامسة ابتدائي الذين يعانون من تأخر دراسي عميق.بينما في المنشور الوزاري المؤرخ في 12/03/2000 يعطى الأولوية لهذا النوع من التعليم لتلاميذ السنة الثانية ابتدائي في إطار التكفل المبكر بهم. ويضيف المنشور الوزاري نفسه توضيحا في هذه النقطة بخصوص نوعية التلاميذ المعنيين بعملية الكشف لهذا التعليم ويقول: أولوية عملية الكشف موجهة إلى الأطفال الذين يعانون من تأخر عام في جميع المواد أو جزئي في بعض المواد خلال سنتين دراسيتين من التعليم الابتدائي.

د-هذا النوع من التعليم حسب المنشور نفسه لا يحدد بمدة زمنية معينة، إنما بطبيعة النتائج أو التحسن الذي يظهر عند التلميذ.

 

 

 

مع الإشارة هنا إلى أن التعليم المكيَف يتم داخل المدارس العادية لشرط تربوي ينص عليه منشور عام1982 م وهو: المحافظة على الاتصال بالتلاميذ العاديين.وبغض النظر عن تشكيلة لجنة الاستكشاف وصعوبة اجتماعها وعدم الوضوح في مراحل عملها نستخلص من

المنشور 194/82والمناشير المكملة له، أن وزارة التربية الوطنية قد حاولت من خلال التعليم المكيف الاهتمام بنوعين من التلاميذ المتأخرين دراسيا هما:
أ ـ ذوي التأخر البسيط والجزئي (بطء التعلم) ويعني كل طفل يجد صعوبة في ملائمة نفسه للمناهج المدرسية بسبب قصور بسيط في ذكائه أو في قدرته على الانتباه أي وجود تأخر ملاحظ، مقارنة بمن هم في سن الطفل، وعدم وجود سبب عضوي أو ذهني لهذا التأخر.ويعالج عن طريق حصص الاستدراك والدعم وملائمة الدروس. لذلك يقترح تصنيفهم على أساس قدراتهم ،إذ من الممكن تقسيم تلاميذ أي صف إلى أفواج مختلفة وفقا للقدرات الكلية ودرجات التحصيل ولمن ينظرون إلى هذا الأسلوب على أنه تمييزي داخل المدرسة ويتحججون، أن التلميذ يشعر بالإهانة حينما يعرف أنه في المجموعة الضعيفة نقول: أن ذلك الشعور ليس منشؤه تصنيف التلاميذ إلى مجموعات فالتلاميذ الذين يعجزون عن المتابعة على مستوى المعدل العادي يشعرون بالنقص والمتفوقون والموهوبون يشعرون بالحرمان، في ظل أي تنظيم ومع أي أسلوب.
ب ـ ذوي التأخر الشامل والعميق(صعوبة التعلم). ويعني أولئك الأطفال الذين يعانون من قصور في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تدخل في فهم أو استخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة...الخ، ويعالج عن طريق التربية العلاجية أو ما يسمى بالتعليم المكيف.